من القمح إلى الصادرات.. علاء فاروق يكشف خريطة تطوير الزراعة المصرية حتى 2030

  • Home
  • أخبار وتقارير
  • من القمح إلى الصادرات.. علاء فاروق يكشف خريطة تطوير الزراعة المصرية حتى 2030
Image

تستهدف وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي إحداث نقلة في منظومة الإنتاج الزراعي المصري بحلول عام 2030، عبر زيادة إنتاج المحاصيل الاستراتيجية، والتوسع في الرقعة الزراعية، واستنباط أصناف جديدة، وتعزيز الصادرات الزراعية، إلى جانب تطوير منظومة دعم المزارعين وتحسين كفاءة استخدام المياه.

واستعرض علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، خلال جلسة «الأمن الغذائي والمائي: تحديات اليوم وضمانات المستقبل»، ضمن فعاليات منتدى مصر 2026، عددًا من مستهدفات القطاع الزراعي، التي تركز على زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز الأمن الغذائي ورفع القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق العالمية.

القمح في مقدمة مستهدفات الإنتاج

تستهدف خطة وزارة الزراعة رفع إنتاج القمح إلى 12.5 مليون طن سنويًا بحلول عام 2030، مقابل نحو 11 مليون طن في عام 2026، مقارنة بنحو 8.7 مليون طن عام 2014.

وتعتمد الخطة على تحسين إنتاجية الفدان، والتوسع في استخدام التقاوي المحسنة، وتطوير الأصناف الزراعية، إلى جانب التوسع الأفقي باستصلاح أراضٍ جديدة والتوسع الرأسي بزيادة إنتاجية المساحات القائمة.

كما شهد إنتاج عدد من المحاصيل الاستراتيجية الأخرى تطورًا خلال السنوات الماضية، إذ ارتفع إنتاج بنجر السكر من نحو 11 مليون طن عام 2014 إلى 17 مليون طن عام 2026، بينما زاد إنتاج البطاطس من 4.6 مليون طن إلى نحو 10 ملايين طن، وارتفع إنتاج البصل من 2.3 مليون طن إلى 4.6 مليون طن خلال الفترة نفسها.

أكثر من 12 مليون فدان مستهدفة بحلول 2030

تتضمن خطة التوسع الزراعي زيادة الرقعة الزراعية في مصر إلى أكثر من 12 مليون فدان بحلول عام 2030، مقابل نحو 10.5 مليون فدان حاليًا، مقارنة بنحو 9 ملايين فدان عام 2014.

ويرتبط تحقيق هذا المستهدف بمشروعات استصلاح الأراضي الجديدة والتعاون مع جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، إلى جانب توفير البنية الأساسية ومستلزمات الإنتاج والخدمات الفنية اللازمة لاستغلال الأراضي بكفاءة.

وتشمل محاور التطوير التوسع في استخدام نظم الري الذكي والميكنة الزراعية الحديثة، وإجراء دراسات لتحديد مدى صلاحية التربة للمحاصيل المختلفة، بما يساعد على ترشيد استهلاك المياه وتحسين إنتاجية الأراضي.

100 صنف حقلي جديد وتطوير محاصيل الخضر

كشف وزير الزراعة ارتفاع عدد أصناف المحاصيل الحقلية الاستراتيجية المستنبطة والمسجلة إلى 77 صنفًا، مقابل 28 صنفًا عام 2014، مع استهداف الوصول إلى 100 صنف بحلول عام 2030.

وفي محاصيل الخضر، جرى استنباط وتسجيل 51 صنفًا منذ عام 2020، وتستهدف الوزارة تجاوز 60 صنفًا بحلول نهاية العقد الحالي.

وتستهدف جهود استنباط الأصناف الجديدة رفع إنتاجية الفدان، وتحسين جودة المحاصيل، وتطوير أصناف أكثر كفاءة في استخدام المياه وقدرة على التكيف مع التغيرات المناخية.

كما تشمل الجهود تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، من خلال شركة التحالف العربي لإنتاج تقاوي البطاطس وشركة «أركو» لاستنباط وتسويق الهجن المحلية، بما يدعم تطوير منظومة التقاوي المصرية.

الصادرات الزراعية تستهدف 20 مليار دولار

تستهدف مصر زيادة قيمة الصادرات الزراعية والغذائية إلى 20 مليار دولار خلال السنوات الثلاث المقبلة، وفق المستهدفات التي عرضها وزير الزراعة خلال المنتدى.

ويعتمد تحقيق هذا الهدف على تحسين جودة المنتجات، والالتزام بالاشتراطات المطلوبة في الأسواق الخارجية، وتوسيع فرص النفاذ إلى الأسواق الدولية، إلى جانب تطوير منظومة الإنتاج ورفع كفاءة سلاسل الإمداد.

ويمثل صغار المزارعين عنصرًا مهمًا في هذه المنظومة، ما يجعل تحسين الخدمات الإرشادية والفنية المقدمة إليهم، وتوفير مستلزمات الإنتاج، وتطوير جودة المحاصيل، من العوامل المؤثرة في زيادة القدرة التصديرية.

5.2 مليار جنيه لدعم الأسمدة

استعرض وزير الزراعة حجم الدعم المخصص للأسمدة، والذي يتجاوز 5.2 مليار جنيه، إلى جانب توزيع نحو 1.4 مليون طن على صغار المزارعين بأسعار مدعمة تصل إلى 4500 جنيه للطن، وفق التصريحات الواردة خلال المنتدى.

وتعمل الوزارة على تطوير منظومة توزيع الأسمدة من خلال التحول الرقمي وتحديث بيانات الحيازات الزراعية، لضمان وصول الدعم إلى مستحقيه وتحسين كفاءة التوزيع.

كما يمثل دعم مستلزمات الإنتاج أحد المحاور المهمة لتخفيف الأعباء عن المزارعين، وتشجيعهم على مواصلة الإنتاج، خاصة في المحاصيل الاستراتيجية المرتبطة بالأمن الغذائي.

صندوق التكافل الزراعي لحماية المزارعين

تتضمن الخطط المعلنة التوجه إلى إطلاق صندوق التكافل الزراعي في يناير 2027، بهدف توفير مظلة تأمينية للمزارعين في عدد من المحاصيل الاستراتيجية.

ويستهدف الصندوق المساعدة في مواجهة المخاطر والخسائر المحتملة الناتجة عن الظروف الطارئة والتغيرات المناخية وتقلبات الإنتاج، بما يدعم استقرار النشاط الزراعي ويعزز قدرة المزارعين على مواصلة العمل.

وتكتسب الحماية التأمينية أهمية في ظل التحديات التي تواجه القطاع الزراعي، وما تتطلبه من أدوات للحد من آثار المخاطر على دخول المزارعين واستدامة الإنتاج.

خطة متكاملة لتعزيز الأمن الغذائي

تعكس مستهدفات وزارة الزراعة حتى عام 2030 توجهًا للجمع بين زيادة الإنتاج المحلي، والتوسع في الرقعة الزراعية، وتطوير الأصناف والتقاوي، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، ورفع الصادرات الزراعية.

وتظل قدرة هذه المستهدفات على تحقيق نتائج ملموسة مرتبطة باستمرار تنفيذ المشروعات، وتوفير مستلزمات الإنتاج، وتطوير الخدمات المقدمة للمزارعين، وتحسين جودة المحاصيل وقدرتها على المنافسة محليًا ودوليًا.

مقالات متعلقة

السد الإثيوبي.. هل تواجه مصر «سبعًا عجافًا» بسبب سنوات الجفاف؟.. 5 مليارات متر مكعب فواقد مائية سنويًا وسيناريوهات تهدد الزراعة

تراجع إيرادات النيل خلال فترات الجفاف الممتد يضع الأمن المائي والغذائي المصري أمام تحديات متزايدة.. وخبراء يحذرون من…

ByBytaher أكتوبر 22, 2026

صادرات الصناعات الغذائية المصرية في 2026.. السعودية تتصدر وإسبانيا تقفز 107%

5.13 مليار دولار صادرات الغذاء المصري خلال 8 أشهر.. السعودية أكبر الأسواق المستوردة وأمريكا والأردن في المقدمة.. وإسبانيا…

ByBytaher أكتوبر 22, 2026

وزير الري الأسبق يكشف عن المعادلة الرقمية للحصيلة المائية والمساحات القابلة للزراعة في مصر

تطرح قضية إدارة الموارد المائية في مصر أبعاداً هندسية واقتصادية بالغة الأهمية، في ظل استمرار مساعي الدولة لتعظيم…

ByByosama أكتوبر 22, 2026

تراجع إنتاج الذرة الرفيعة في المكسيك بفعل انخفاض الربحية وموجات الجفاف الحادة

سجل قطاع الذرة الرفيعة في المكسيك تراجعاً ملحوظاً في حجم الإنتاج الإجمالي للعام الزراعي الحالي ليصل إلى ثلاثة…

ByByfoodplatform932 أكتوبر 21, 2026

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *