واصل قطاع القطن في البرازيل تسجيل مستويات استثنائية من النمو، حيث قدرت الإحصاءات الرسمية إجمالي الإنتاج للعام الحالي عند تسعة عشر مليون بالة قياسية، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة ثلاثة بالمائة مقارنة بالشهر السابق. وتحقق هذا الإنجاز بفضل تحقيق غلة وطنية قياسية بلغت ألفين وثمانية وستين كيلوغراماً لكل هكتار، مما نجح في تعويض التراجع النسبي في الرقعة المزروعة، لترسخ البرازيل مكانتها كواحدة من أقوى القوى التصديرية للألياف القطنية في العالم.
دور ماتو غروسو وباهيا في قيادة قاطرة الإنتاج
شهدت ولاية ماتو غروسو التي تستحوذ على أكثر من سبعين بالمائة من إنتاج القطن البرازيلي انخفاضاً في المساحات المزروعة بنسبة أحد عشر بالمائة نتيجة لارتفاع تكاليف المدخلات وتحول بعض المزارعين نحو محاصيل الذرة الموسمية الثانية. وعلى الرغم من ذلك، ساعدت الظروف المناخية المثالية في تحقيق معدلات غلة قياسية تفوق العام الماضي بثلاثة بالمائة. وفي المقابل، أظهرت تقارير ولاية باهيا استقراراً في المساحات وارتفاعاً في الإنتاجية بنسبة ستة بالمائة.
تفوق الزراعات البعلية على الحقول المروية
لفت الانتباه هذا الموسم الأداء المتميز للزراعات البعلية غير المروية في ولاية باهيا، والتي تشكل نحو أربعة وأربعين بالمائة من إجمالي المساحة. وأثبتت جولات المتابعة الميدانية أن العديد من الحقول البعلية قد حققت إنتاجية تضاهي أو تفوق الحقول المروية بفضل انتظام هطول الأمطار الموسمية، وهو ما دعم الصدارة العالمية للقطن البرازيلي وجعله قبلة رئيسية للمصانع الكبرى عالمياً.

أهمية الطفرة البرازيلية لدعم قطاع الغزل والنسيج والصناعات التكميلية في مصر
ترتبط صناعة الغزل والنسيج في مصر بتاريخ عريق وتخضع حالياً لخطط تطوير قومية كبرى تهدف إلى إعادة إحياء الذهب الأبيض المصري وتحديث مصانع المحلة الكبرى وكافة القلاع الصناعية. وفي ظل حاجة قطاع الصناعة إلى تنويع مصادر الألياف القطنية لتشغيل خطوط الإنتاج بجانب القطن المصري طويل التيلة، فإن توفر الإمدادات البرازيلية الوفيرة بأسعار تنافسية يمثل رافداً مهماً لدعم صناعة النسيج المصرية، وتوفير خامات التشغيل للمصانع، وتعزيز القدرة التصديرية للمنتجات النسيجية المصرية في الأسواق الدولية
















