سجل قطاع الذرة الرفيعة في المكسيك تراجعاً ملحوظاً في حجم الإنتاج الإجمالي للعام الزراعي الحالي ليصل إلى ثلاثة وستة من عشرة مليون ميكروتن متري، مسجلاً انخفاضاً بنسبة ثلاثة عشر بالمائة عن التوقعات الشهرية السابقة. وتعود جذور الأزمة إلى عزوف المزارعين عن تخصيص مساحات واسعة للمحصول نتيجة لتدني أسعار البيع وتراكم الديون وارتفاع تكاليف الائتمان وغياب الدعم الحكومي الفعال، مما أدى إلى إحداث هزة في أسواق الحبوب العلفية محلياً وإقليمياً.
انكماش مساحات الزراعة الصيفية في معاقل الإنتاج
أوضحت البيانات الصادرة عن الهيئات الزراعية المختصة في المكسيك انخفاض المساحات المزروعة خلال موسم الربيع والصيف بنسبة الثلث مقارنة بالعام الماضي، حيث شهدت ولاية غواناخواتو أكبر منتج للصيفي تراجعاً في المساحات بنسبة أربعة عشر بالمائة. وفي المقابل، أظهرت الزيارات الميدانية في ولاية خاليسكو حالات نمو جيدة للمحصول، إلا أن نسبتها الضئيلة من إجمالي الإنتاج لم تكن كافية لتعديل الكفة العامة في خريطة المعروض المكسيكي.
تأجيل الزراعات الشتوية في تاماوليباس بسبب الجفاف التاريخي
تعرضت ولاية تاماوليباس التي تنتج نحو سبعة وسبعين بالمائة من سورغوم الخريف والشتاء لموجة جفاف غير مسبوقة، حيث أكدت السجلات المناخية أن شهر سبتمبر الحالي يُعد الأسوأ من حيث انعدام الأمطار منذ عقود طويلة في شمال الولاية. وأدى هذا النقص الحاد في رطوبة التربة إلى تأجيل عمليات الزراعة الشتوية حتى شهر أكتوبر، مما ينذر بمزيد من التقلبات في الإنتاج الإجمالي وتراجع الصادرات الموجهة للخارج.
انعكاسات أزمة الذرة الرفيعة على خيارات أسواق الأعلاف والإنتاج الحيواني في مصر
على الرغم من أن الذرة الرفيعة لا تمثل المحصول الرئيسي الأول للأعلاف في مصر مقارنة بالذرة الصفراء، إلا أن قطاع الإنتاج الحيواني وصناعة الأعلاف في مصر يراقب بدقة كافة أسواق الحبوب البديلة في العالم لتحديد مسارات توريد مكونات الأعلاف بكفاءة اقتصادية عالية. إن تقلص المعروض العالمي من السورغوم يعزز أهمية الاعتماد على استراتيجية متكاملة لزيادة الإنتاج المحلي من محاصيل الأعلاف العلفية والذرة، ودعم الأبحاث الزراعية المصرية لتطوير أصناف عالية الإنتاجية، وتأمين استقرار أسعار اللحوم والأسواق المحلية بعيداً عن هزات الأسواق اللاتينية والأمريكية.
















