كشف الدكتور محمد الشافعي، مدير معهد بحوث الإنتاج الحيواني، في تصريحات خاصة لمنصة الغذاء، تفاصيل تطور سلالات الدواجن في مصر، ودور التحسين الوراثي في تسريع النمو وزيادة الإنتاجية، إلى جانب جهود تطوير السلالات المحلية وتحسين قدرتها على تحمل الظروف المناخية.
التحسين الوراثي يختصر دورة نمو الدواجن
أوضح الشافعي في تصريحات خاصة لمنصة الغذاء، أن التحسين الوراثي أسهم في تسريع نمو الدواجن، إذ أصبح الوصول إلى وزن كيلوجرامين ممكنا خلال 28 يوما، وفي بعض الحالات عند عمر 22 يوما، بعدما كانت دورة النمو تستغرق نحو 3 شهور.
وأشار إلى أن هذا التطور يعتمد على انتخاب الديوك والدجاجات الأثقل والأسرع نموا، وتكرار التزاوج والانتخاب عبر الأجيال، بهدف تحسين الصفات الوراثية وزيادة معدلات النمو والإنتاج.
روس وكوب وهوبارد.. أبرز سلالات التسمين
تضم أبرز سلالات دجاج التسمين المستخدمة عالميا سلالات روس 308 وكوب 500 وهوبارد، وتتميز كل منها بخصائص إنتاجية مختلفة.
وتتميز سلالة روس 308 بكفاءة تحويل العلف إلى لحم، وقدرتها على تحمل بعض أخطاء التربية، بينما تشتهر سلالة كوب 500 بإنتاج لحم الصدر، وتحتاج إلى رعاية بيطرية دقيقة وتهوية جيدة لتحقيق أفضل إنتاجية.
أما سلالة هوبارد، فتتميز بقدرتها على تحمل الأجواء الحارة ومقاومة الأمراض، إلى جانب استهلاك العلف بمعدل اقتصادي، ما يجعلها مناسبة للمزارع التي تعتمد على نظم التربية المفتوحة.
17 سلالة للدواجن في مصر
أوضح الشافعي أن مصر تضم 3 أصول محلية للدواجن، هي الفيومي والدندراوي المنسوبة إلى منطقة دندرة بمحافظة قنا، وسينا المنسوبة إلى شبه جزيرة سيناء.
وتضم السلالات المصرية، وفقا للتصريحات، 17 سلالة، تشمل 3 أصول محلية و14 سلالة مستنبطة بالتهجين مع سلالات أجنبية والانتخاب الوراثي، بهدف تحسين الصفات الإنتاجية والاستفادة من مميزات السلالات المختلفة.
سلالة طنطا تستهدف إنتاج كيلوجرامين خلال 40 يوما
تعد سلالة طنطا من السلالات المخصصة لإنتاج اللحوم، إذ تصل إلى وزن كيلوجرامين خلال 50 يوما، مع استهداف تقليص المدة إلى 40 يوما خلال عام.
وتستهدف سلالات أخرى الجمع بين إنتاج اللحوم والبيض، بما يتيح تنويع الإنتاج وتحسين العائد الاقتصادي من تربية الدواجن.
السلالات المحلية تتحمل الحرارة والبرودة
تتميز سلالة الفيومي بقدرتها على مقاومة الأمراض والكوكسيديا وتحمل الظروف المناخية، كما يمكن تربية السلالات المحلية المحسنة في المزارع المفتوحة وفوق أسطح المنازل، دون ضرورة الاعتماد على العنابر المغلقة والمكيفة.
ويسهم تطوير السلالات المحلية في تعزيز قدرة قطاع الدواجن على التعامل مع اختلاف درجات الحرارة، مع تحسين الإنتاجية وتقليل الاعتماد على نظم التربية مرتفعة التكلفة في الحالات المناسبة.
تطوير سلالات الدواجن يزيد إنتاج البيض
يستهدف تطوير سلالات الدواجن زيادة إنتاج البيض، باعتباره مصدرا مستمرا للدخل، خاصة للمرأة الريفية.
وأشار الشافعي إلى ارتفاع إنتاج بعض السلالات من 120 إلى 220 بيضة سنويا، ومنها سلالة الصباحية الذهب، التي يمكن أن تنتج بيضة كل يومين تقريبا بدلا من بيضة كل 3 أيام.
1.6 مليار دجاجة و16 مليار بيضة سنويا
بحسب تقديرات الشافعي، يبلغ الإنتاج السنوي لمصر نحو 1.6 مليار دجاجة تسمين و16 مليار بيضة، مع تقديره تحقيق اكتفاء ذاتي بنسبة 100%، إلى جانب تصدير مصنعات الدواجن.
وتعكس هذه الأرقام أهمية استمرار تطوير سلالات الدواجن وتحسين معدلات النمو وإنتاج البيض، بما يدعم صناعة الدواجن المصرية ويعزز قدرتها على تلبية احتياجات السوق.
مستقبل سلالات الدواجن في مصر
تتجه جهود تطوير سلالات الدواجن إلى زيادة الإنتاجية وتحسين كفاءة تحويل العلف، ورفع القدرة على تحمل الظروف المناخية، مع الاستفادة من الأصول المحلية وبرامج التحسين الوراثي.
ويمثل تطوير السلالات المحلية أحد المسارات الداعمة لصناعة الدواجن المصرية، من خلال تحسين إنتاج اللحوم والبيض وتعزيز كفاءة الإنتاج في نظم التربية المختلفة.



















